الأحد، 9 أكتوبر، 2011

المحاضـرة .. الثانيــه




البيان لغة : يقول الحق "" وكذلك يبين الله آياته لناس "
ويقول : " كذلك يبين الله لكم الآيات "
"وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس مانزل إليهم "

- هو الظهور والكشف والإيضاح
قال الحق : " خلق الإنسان علمه البيان "

- جمهور المفسرين يرون أن معنى البيان هنا المنطق والفهم والإبانة ، وهو الذي فُضل به الإنسان على سائر الحيوان .
أول من توسع في هذه الكلمة وبسط معانيها : الجاحظ في كتابه ( البيان والتبيين )
ومن تعريفاته : الدلالة الواضحة على المعنى الخفي .
وفي تلك الفترة كانت كلمة البيان مرادفة لكلمة البلاغة والفصاحة ، واستمرت كذلك حتى عهد الشيخ عبدالقاهر الجرجاني فقد تعامل معهاما على أنهما مترادفات ..
الزمخشري اول من فصل مباحث علم البيان عن غيره من المباحث البلاغية خاصة علم المعاني لكنه لم يعرفه تعريفاً محدداً .

وبقي الأمر كذلك حتى استقرتعلوم البلاغة وأصبح لها مفاهيمها المنضبطة ، وأصبح مجاله الصورة التي يبدعها المتكلم فيصور بها المعنى الذي الذي يريد ، والتي من شأنها أن تهزأعطان النفس ..

علم البيان : هو علم يعرف به إيراد المعنى الواحد بطرق مختلفة في وضوح الدلالة عليه 
^
^
^
إما : أن يكون بعض الطرق واضح الدلالة عليه وبعضها أوضح وبهذا يكون الإختلاف بينها في صور وضوح الدلالة
أو : أن يريد بطرق مختلفة في وضوح الدلالة وخفائها فحذف الثاني وقد رجح هذا بأن المطلوب في علم البيان هو خفاء الدلالة لا وضوحها لأنه كلما كان خفي الدلالة كانت منزلته أعلى ، ولاشك أن المراد بهذا الخفاء مايكون بسبب دقة المعنى لا بسبب التعقيد ، واختلاف تلك الطرق في ذلك يكون بإعتبار قرب المعنى المجازي وبعده من المعنى الحقيقي وباعتبار اختلاف القرينة في دلالتها على المراد .

قيده السعد بقوله : أن يكون مدلولاً عليه بكلام مطابق لمقتضى الحال ، وإنما قيده بهذا لأن اعتبار علم البيان إنما يكون بعد إعتبار علم علم المعاني فلابد من مراعاة علم المعاني في علم البيان ، فإذا أنكر شخص كرم زيد مثالاً قلت له بطريق الكناية إن زيداً كثير الرماد ، فإذا لم تأتي بالتوكيد لم يعتد بهذه الكناية .

علاقة علم البيان بعلم المعاني :-
إذا كان علم المعاني يعتمد أول مايعتمد على الفكر الذي تطابق به بين مارتبته في نفسك أو ماينبغي أن ترتبه في نطقك فإن علم البيان هو ذلك العلم الذي يحدث أثراً في نفسك ويسمو بعاطفتك ويرهف حسك .
ولابد للبلاغة من هذين الركنين : أن يكون الكلام متلائماً مع أوضاع المخاطبين ، وأن يكون مؤثراً في النفس حتى تتفاعل مع وتتجاوب ..
فالركن الأول وظيفة علم المعاني والركن الثاني وظيفة علم البيان ونحن لانريد أن نفاضل بين العلمين إذا لاغنا لأحدهما عن الآخر وإن كانت قضية النظم أدق مسلكاً وأدل على الإعجاز إلا ان علم البيان أدعى للتأثير وأدنى للعاطفة .


***

تَعَرّضَ لي السّحابُ وقد قَفَلْنا  //  فقُلتُ إليكَ إنّ مَعي السّحابَا


هُو البَحْرُ من أيِّ النًّواحي أتيته  //  فلُجَّتُهُ المعروفُ والجُودُ ساحِلُهْ.


بُحَّ صوْتُ المالِ ممّا  //  منكَ يشكو ويَصيحُ.


وَ مَا يَكُ فِيَّ من عَيْبٍ فَإنّي  //  جَبَانُ الْكَلْبِ مَهْزُولُ الفَصِيلِ

====



علو في الحياة وفـي الممـات  #  لحق انت إحـدى المعجـزات
كأن الناس حولك حين قامـوا   #   وفـود نـداك أيـام الصـلات
كأنـك قائـم فيهـم خطيـبـا   #   وكلـهـم قـيـام لـلـصـلاة
مددت يديك نحوهـم احتفـالا    #   كمدهمـا إليـهـم بالهـبـات
وتشعل عنـدك النيـران ليـلا    #   كذلـك كنـت أيـام الحـيـاة
ولما ضاق بطن الارض عن أن   #   يضم علاك من بعـد الممـات
أصاروا الجو قبرك واستنابـوا   #   عن الاكفان ثـوب السافيـات


 ====

وليل كموج البحر ارخى سدوله   //  على بانواع الهموم ليبتلى
فقلتُ لهُ لما تمطّى بصُلبه     //    وأردفَ أعجازاً وناءَ بكلكل
لا أيُها الليلُ الطويلُ الا انجلىِ  // بصبحٍ وما الأ صباحُ منكَ بأمثلِ
فَــيَــا لَــكَ مَــنْ لَــيْــلٍ كَــأنَّ نُــجُــومَــهُ   //  بــكــل مُــغــار الـفــتـل شُــدّت بـيـذبل


====


 ( الواجب )

وليل كموج البحر ارخى سدوله // على بانواع الهموم ليبتلى

 كيف اتسع وجه الشبه في البيت ؟






^ تمت بحمد الله ^

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق